السيد علي الحسيني الميلاني
102
نفحات الأزهار
شئ منها ، بل الروايات في الموافقة والنصح والثناء عليهم والدعاء لهم وإعانتهم متواترة لدى أهل السنة . أما روايات الإمامية فمختلفة ، فأكثرها موافقة لروايات أهل السنة ، فإنها تدل على موافقته للخلفاء ونصحه لهم وإشارته عليهم ما داموا أحياء ، كما في قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كما عن نهج البلاغة ، وكذا بعد موتهم فإنه كان يثني عليهم ، ويمدح أعمالهم ، ويشهد لهم بالخير والنجاة كما عن نهج البلاغة من قوله : لله بلاد أبي بكر ، إلى آخر الخطبة . فأخذ أهل السنة المتفق عليه وطرحوا المختلف فيه الذي انفرد به الشيعة - وحال رواتهم معلوم - وكل عاقل يأخذ بالمتفق عليه ويترك المختلف فيه " ( 1 ) . وعلى ضوء هذا الكلام نقول بوجوب الأخذ بحديث الطير ، لأنه المتفق عليه بين الشيعة وأهل السنة ، حتى لو كان المخالفون من أهل السنة يعادلون الموافقين للشيعة في العدد ، كما يفهم من كلام ( الدهلوي ) المذكور . 3 - رواية أمير المؤمنين عليه السلام لقد ورد حديث الطير من حديث سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام - كما ستطلع عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى - وبما أنه عليه السلام معصوم - حسب كلمات العلماء المحققين الأعلام من أهل السنة ، كما لا يخفى على من راجع ( تشييد المطاعن ) ولا سيما شاه ولي الله في ( التفهيمات الإلهية ) ، وكذا سرح بذلك ( الدهلوي ) نفسه في ( التحفة ) وتفسيره ( فتح العزيز ) - فإن هذا بوحده يفيد اليقين ويوجب القطع بصدور هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 223 .