السيد علي الحسيني الميلاني

5

نفحات الأزهار

( 4 ) مع ابن تيمية الحراني في كلامه حول حديث " أنا مدينة العلم " ومن المواضع التي يتبين فيها بوضوح نصب ابن تيمية وعناده للحق وأهله هو : مبحث حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، فقد بالغ في هذا المقام في الكذب والافتراء ، في سبيل رد هذا الحديث الشريف وتكذيبه ، ونحن نذكر أولا عبارته ، ثم نتكلم حولها ، فهذا نص عبارته : " وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها أضعف وأوهى ، ولهذا إنما يعد في الموضوعات ، وإن رواه الترمذي ، وذكره ابن الجوزي وبين أن سائر طرقه موضوعة . والكذب يعرف من نفس متنه ، فإن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان مدينة العلم ، ولم يكن لها إلا باب واحد ، ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام ، ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم إلا واحدا ، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر ، الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ، وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن ، وتلك قد تكون منتفية أو خفية