السيد علي الحسيني الميلاني
40
نفحات الأزهار
السلام مفيد للعلم واليقين . ومن هنا يظهر أن قياس خبره عليه الصلاة والسلام على خبر غيره من آحاد المخبرين كقياس الماء على السراب ، وهو يخالف الحق والصواب . 4 ) لماذا التخصيص بالقرآن والسنة المتواترة ؟ ثم إن التخصيص بالقرآن والسنة لا وجه له ، لأنه بناء على ما توهمه ابن تيمية لا يثبت بخبر هذا المخبر علم مطلقا ، سواء كان قرآنا أو سنة متواترة ، أو سنة غير متواترة ، فقصر نفي العلم على القرآن والسنة المتواترة لا وجه له ، بل كان مقتضى القاعدة أن يقول : " بالقرآن والسنة غير المتواترة ، بل السنة المتواترة " كما لا يخفى على البصير بأساليب الكلام . 6 - الإشارة إلى أدلة عصمة علي عليه السلام وأما قوله : " وإذا قالوا : ذلك الواحد معصوم يحصل العلم بخبره . قيل لهم : فلا بد من العلم بعصمته أولا " فالكلام عليه بوجوه : الأول : كأن ابن تيمية لا يعلم بأن مقتضى مذهب الإمامية هو القول بعصمة هذا المبلغ المنصوب للتبليغ ! ! . الثاني : إن عصمة هذا المبلغ الواحد ثابتة من حديث مدينة العلم كما عرفت ذلك سابقا ، وقد اعترف به بعض المنصفين من أهل السنة ، فيكون حديث مدينة العلم دالا على مبلغية أمير المؤمنين عليه السلام وعصمته معا . فبطل قوله : " فلا بد من العلم بعصمته أولا " . الثالث : إن عصمة أمير المؤمنين عليه السلام ثابتة من آيات من الكتاب ، وأحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وتفصيل هذا المطلب موكول إلى محله . الرابع : إن نصب هذا المبلغ من قبل النبي صلى الله عليه وآله هو - عند التأمل - عين النصب للإمامة والخلافة ، وقد ثبت في محله ضرورة كون