السيد علي الحسيني الميلاني

91

نفحات الأزهار

وقال أبو الفداء الأيوبي : " كان حافظا لكتاب الله ، عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، وكان من المجتهدين لم يقلد أحدا ، وكان فقيها عالما عارفا بأقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم . . ولما مات تعصبت عليه العامة ورموه بالرفض ، وما كان سببه إلا أنه صنف كتابا فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه أحمد ابن حنبل فقيل له في ذلك ، فقال : لم يكن أحمد بن حنبل فقيها وإنما كان محدثا . فاشتد ذلك على الحنابلة وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد فشنعوا عليه بما أرادوه " ( 1 ) . وقال الجزري : " الإمام أبو جعفر الطبري الآملي البغدادي أحد الأعلام وصاحب التفسير والتاريخ والتصانيف . . قال الخطيب : كان أحد الأئمة العلم يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظا لكتاب الله ، عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، عارفا بأيام الناس وأخبارهم . . " ( 2 ) . ( 12 ) رواية أبي بكر الباغندي قال ابن المغازلي : " أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي ، نا الباغندي محمد بن محمد ابن سليمان ، نا محمد بن مصفانا حفص بن عمر العدناني ، نا علي بن عمرو عن أبيه

--> ( 1 ) المختصر - حوادث 307 . ( 2 ) غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 106 .