السيد علي الحسيني الميلاني

316

نفحات الأزهار

الناس مقالا في الرجال سند المحدثين ابن معين كما أسنده عنه ووافقه الخطيب في تاريخه وقد كان قال أولا لا أصل له ، ومنهم : الإمام الحافظ المنتقد المجتهد المستقل المجدد الجامع من العلوم ، كما ذكره السيوطي وابن حجر والتاج السبكي والذهبي والنووي عن الإمام الحافظ الخطيب البغدادي ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، ويؤيده قول إمام الأئمة ابن خزيمة ما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير - في تهذيب الآثار ، وقد قال الخطيب : لم أر مثله في معناه كما نقل كلامه السيوطي في مسند علي من جمع الجوامع ، ومنهم : الحاكم ومن آخرهم الحافظ المجد الشيرازي شيخ ابن حجر في نقد الصحيح وأطنب في تحقيقه كما نقله الدهلوي في لمعات التنقيح ، واقتصر على تحسينه العلائي والزركشي وابن حجر في أقوام أخر ردا على ابن الجوزي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا يؤتى المدينة إلا من بابها . قال الله تعالى : ( وأتوا البيوت من أبوابها ) وهو أقوى شاهد لصحة رواية صححها الحاكم : فمن أراد العلم فليأت الباب ، وهذا مقام الختم من أنه لا ولي بعده إلا وهو راجع إليه آخذ من لديه ، وإليه الإشارة بما في الحديث الصحيح المستفيض المشهور بل المتواتر من الأمر بسد كل باب إلا بابه مستندا إلى أمر الله تعالى بذلك . . " ( 1 ) . وفيه : " وقد صح عن أئمة الصحابة كباب مدينة العلم وابن مسعود وابن عباس تأويل فواتح السور وهي من المتشابه " . وفيه بعد كلام له : " والأخبار والآثار في ذلك عن باب مدينة العلم ودار الحكمة لا تكاد تحصى كثرة . . " ( 2 ) .

--> ( 1 ) القول المستحسن في فخر الحسن : 452 . ( 2 ) القول المستحسن في فخر الحسن ، انظر مثلا : 65 .