السيد علي الحسيني الميلاني

305

نفحات الأزهار

الأحاديث الموضوعة ) : " حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ، رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا ، ورواه الطبراني وابن عدي والعقيلي وابن حبان عن ابن عباس أيضا مرفوعا ، وفي إسناده جعفر بن محمد البغدادي وهو متهم ، وفي إسناد الطبراني أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح ، قيل هو الذي وضعه . وفي إسناد ابن عدي أحمد بن سلمة الجرجاني يحدث عن الثقات بالأباطيل ، وفي إسناد العقيلي عمر بن إسماعيل بن مجالد كذاب ، وفي إسناد ابن حبان إسماعيل بن محمد بن يوسف ولا يحتج به ، وقد رواه ابن مردويه عن علي مرفوعا ، وفي إسناد من لا يجوز الاحتجاج به ورواه أيضا ابن عدي عن جابر مرفوعا بلفظ : هذا - يعني عليا - أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب ، قيل : لا يصح ولا أصل له ، وقد ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات من طرق عدة ، وجزم ببطلان الكل ، وتابعه الذهبي وغيره . وأجيب عن ذلك بأن محمد بن جعفر البغدادي الفيدي قد وثقه يحيى بن معين ، وأن أبا الصلت الهروي قد وثقه ابن معين والحاكم ، وقد سئل يحيى عن هذا الحديث فقال : صحيح ، وأخرجه الترمذي عن علي مرفوعا ، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعا وقال : صحيح الاسناد ، قال الحافظ ابن حجر : والصواب خلاف قولهما معا - يعني ابن الجوزي والحاكم - وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب . إنتهى . وهذا هو الصواب لأن يحيى بن معين والحاكم قد خولفا في توثيق أبي الصلت ومن تابعه ، فلا يكون مع هذا الخلاف صحيحا بل حسنا لغيره ، لكثرة طرقه كما بيناه ، وله طرق أخرى ذكرها صاحب اللآلي وغيره " .

--> - مولده ووفاته في خربوت بتركيا . كان مفتيا لها ، وصنف كتبا منها : عصيدة الشهدة في شرح قصيدة البردة . ط . وشروح وحواش ورسائل " الأعلام 5 / 41 . وأرخ وفاته بسنة 1299 .