السيد علي الحسيني الميلاني
282
نفحات الأزهار
النحرير الأوحد الهمام ، ولد بشهرزور ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة أربعين وألف ، ونشأ بها وقرأ القرآن وجوده على والده ، وبه تخرج في بقية العلوم . . ثم توطن المدينة الشريفة وتصدر التدريس وصار من سراة رؤسها ، وألف تصانيف عجيبة . . وبالجملة ، فقد كان من أفراد العالم علما وعملا ، وكانت وفاته في غرة محرم سنة ثلاث ومائة وألف ، ودفن بالمدينة رحمه الله تعالى " ( 1 ) . ( 126 ) رواية البدخشاني ورواه الميرزا محمد بن معتمد خان الحارثي البدخشاني بقوله : " وأخرج البزار عن جابر بن عبد الله ، والعقيلي وابن عدي عن ابن عمر ، والطبراني عن كليهما والحاكم عن علي وابن عمر ، وأبو نعيم في المعرفة عن علي رضي الله عنه قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . زاد الطبراني في رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : فمن أراد العلم فليأته من بابه . وهذا الحديث صحيح على رأي الحاكم ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات ، وقال الحافظ ابن حجر : الصواب خلاف قوليهما معا ، فالحديث حسن لا صحيح ولا موضوع ، وهو عند الترمذي وأبي نعيم في الحلية عن علي كرم الله وجهه بلفظ : أنا دار الحكمة وعلي بابها " ( 2 ) . ورواه في ( مفتاح النجا ) كذلك ثم قال : " أقول : ذهب أكثر محققي المحدثين إلى أن هذا الحديث حديث حسن ، بل قال الحاكم صحيح ، ولم يصب ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات " ( 3 ) .
--> ( 1 ) سلك الدرر 4 / 65 - 66 . ( 2 ) نزل الأبرار بما صح في مناقب أهل البيت الأطهار - 73 . ( 3 ) مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط .