السيد علي الحسيني الميلاني

266

نفحات الأزهار

صدوق ، وكان يكرم المشايخ . . " ( 1 ) . وقد ذكر " مدينة العلم " في أسماء النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وهو أيضا دليل على ثبوت هذا الحديث عنده . ترجمته : وتوجد ترجمة الشيخ عبد الحق الدهلوي في الكتب المؤلفة بتراجم علماء الهند ، مثل ( تذكرة الأبرار ) و ( مرآة آفتاب نما ) و ( إتحاف النبلاء ) و ( سبحة المرجان بذكر آثار هندوستان ) . قال غلام علي آزاد : " مولانا الشيخ عبد الحق الدهلوي ، هو المتضلع من الكمال الصوري والمعنوي ، والعاشق الصادق من عشاق الجمال النبوي ، رزق من الشهرة قسطا جزيلا ، وأثبت المؤرخون ذكره إجمالا وتفصيلا ، وفي قبة مزاره بدهلي لوح من الحجر نفشت عليه فذلكة من أحواله بالفارسية ، وأنا أترجمها بالعربية : هو من مبادئ الشعور شد نطاقه على طاعة الحق وطلب العلم ، وقريبا من أوان البلوغ تناول الأكثر من العلوم الدينية ، وفرغ من تحصيله كلها وله اثنان وعشرون سنة ، وحفظ القرآن وجلس على مسند الإفادة ، وفي عنفوان الشباب أخذته جذبة إلهية فقطع علاقة محبته عن الخلان والأوطان ، وتوجه إلى الحرمين وأقام بتلك الأماكن مدة ، وصحب بها أقطاب الزمان والأولياء الكبار مع بركات وافرة ، واستقر به اثنين وخمسين سنة في جمعية الظاهر والباطن ، واشتغل بتكميل الأولاد والطالبين ، ونشر العلوم لا سيما الحديث الشريف ، بحيث لم يتيسر مثله لأحد من العلماء السابقين واللاحقين في ديار الهند ، وصنف في العلوم خصوصا في الحديث كتبا معتبرة اعتنى بها علماء الزمان وجعلوها دستورا لعملهم ، وتصانيفه من الكبار والصغار بلغت مائة مجلد . ولد في المحرم سنة 958 وتوفي سنة 1052 . تمت

--> ( 1 ) أشعة اللمعات 4 / 666 . ( 2 ) مدارج النبوة - فصل أسماء النبي صلى الله عليه وسلم .