السيد علي الحسيني الميلاني

263

نفحات الأزهار

بعيد كالسراب ، لكونها فارغة عن الصدق والصواب ، وذلك إما لاندراس محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من قلوب الصالحين من أهل السنة والعياذ بالله من تلك الفتنة ، أو لنقص في الإيمان وترداد في اليقين ، أو لشين فاحش وكلم في أمر الدين ، والدليل على ذلك أني سمعت من جماعة لا يعبأ الله بها أنهم يسبون الأشراف القاطنين بمكة المشرفة والمدينة المنورة من بني الحسن والحسين فأجبتها بقول القائل : لو كل كلب عوى لقمته حجرا * لأصبح الصخر مثقالا بدينار ثم نودي في سري في الروضة بين القبر الشريف والمنبر بالانتصار لأهل البيت ، فشرعت عند ذلك في كتاب أذكر فيه مناقب أهل البيت على ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة على وجه الاختصار ، وأذكر فيه إن شاء الله تعالى مع ذكر كل واحد من أئمة أهل البيت من كان معاصرا لهم من أصحابهم وأعدائهم ، كما ترى ذلك إن شاء الله تعالى قريبا ، وسميته ( الصراط السوي في مناقب آل النبي ) ولقد أجاد من قال ارتجالا فيه شعر حسنا : هذا كتاب نفيس قد حوى دررا * في مدح آل رسول الله والشرف أنعم به من كتاب تحفة برزت * ما مثلها في خبايا الدهر من تحف فغن به صاح واغنم في مطالعه * واستخرج الجوهر المكنون في الصدف يزول عنك العنا والهم سائره * وفيه تهدى صراطا غير مختلف فهو الصراط السوي في الاسم شهرته * تأليف محمود تالي منهج السلف القادري طريقا في مسالكه * الشافعي اتباعا للعهود وفي " ( 113 ) إثبات الشيخ عبد الحق الدهلوي وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات في شرح المشكاة ) بصدد