السيد علي الحسيني الميلاني
255
نفحات الأزهار
الأكبر ) بشرح قول الماتن " ثم علي بن أبي طالب " ما نصه : " أي ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ، وهو المرتضى زوج فاطمة الزهرا وابن عم المصطفى ، والعالم في الدرجة العليا ، والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها فضائل كثيرة شهيرة ، تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقوله عليه السلام : أقضاكم علي " ( 1 ) . وقال في ( المرقاة ) : " ثم اعلم أن حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها رواه الحاكم في المناقب من مستدركه من حديث ابن عباس وقال : صحيح . وتعقبه الذهبي فقال : بل هو موضوع ، وقال أبو زرعة : كم خلق افتضحوا فيه ، وقال يحيى بن معين : لا أصل له ، وكذا قال أبو حاتم ويحيى بن سعيد ، وقال الدارقطني : ثابت ، ورواه الترمذي في المناقب من جامعه وقال : إنه منكر ، وكذا قال البخاري وقال : إنه ليس له وجه صحيح ، وأورده ابن الجوري في الموضوعات ، وقال ابن دقيق العيد : هذا الحديث لم يثبتوه ، وقيل : إنه باطل . لكن قال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب إنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا . ذكره الزركشي ، وسئل الحافظ العسقلاني عنه فقال : إنه حسن لا صحيح كما قال الحاكم ولا موضوع كما قال ابن الجوزي . وقال السيوطي : وقد بسطت كلام العلائي والعسقلاني في التعقبات التي على الموضوعات " ( 2 ) . ترجمته : 1 - المحبي : " علي بن محمد السلطان الهروي المعروف بالقاري الحنفي نزيل مكة ، وأحد صدور العلم ، فرد عصره ، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح
--> ( 1 ) شرح الفقه الأكبر : 113 . ( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 571 .