السيد علي الحسيني الميلاني

247

نفحات الأزهار

عن أحد من الثقات غير شريك ، وفي الباب عن ابن عباس . إنتهى . وقال ابن جرير : هذا خبر صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون هذا على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين ، إحداهما : أنه خبر لا يعرف له مخرج عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه . والأخرى : أن سلمة ابن كهيل عندهم ممن لا يثبت بنقله حجة . وقد وافق عليا في هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره : ثنا محمد ابن إبراهيم الفزاري ، ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها . ثنا إبراهيم بن موسى الرازي - وليس بالفرا - ثنا أبو معاوية بإسناده مثله . هذا الشيخ لا أعرفه ولا سمعت منه غير هذا الحديث . إنتهى كلام ابن جرير . وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث علي وابن عباس . وأخرج ك حديث ابن عباس وقال : صحيح الاسناد ، وروى خط في تاريخه عن يحيى بن معين : أنه سئل عن حديث ابن عباس فقال : هو صحيح ، وقال عد في حديث ابن عباس : إنه موضوع ، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : قد قال ببطلانه أيضا الذهبي في الميزان وغيره ، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر . وقال الحافظ ابن حجر في لسانه : هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم ، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع . وقال في فتوى : هذا الحديث أخرجه ك في المستدرك وقال : إنه صحيح ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال : إنه كذب . والصواب خلاف قولهما معا وأن الحديث من قسم الحسن ، لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وبيان ذلك يستدعي طولا ، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك . إنتهى .