السيد علي الحسيني الميلاني

226

نفحات الأزهار

وبالله التوفيق : كان الشيخ جلال الدين رحمه الله تعالى مجبولا على الخصال الحميدة الجميلة من صفاء الباطن وسلامة السريرة وحسن الاعتقاد ، زاهدا ورعا مجتهدا في العلم والعمل ، وله من المؤلفات أربعمائة وستون مؤلفا مذكورة في فهرست كتبه من عشر مجلدات إلى ما دونها ، وانتشرت مؤلفاته في البلاد ، وكان رضي الله عنه يقول : قد رزقني الله تعالى التبحر في سبعة علوم : التفسير والحديث والفقه والنحو المعاني والبيان والبديع ، وكان رضي الله عنه يقول : قد بلغت مقام الكمال في جميع آلات الاجتهاد المطلق المنتسب ، وصرحت بذلك تحدثا بنعمة الله تعالى ، قال : وأما أنا فأحفظ مائتي ألف حديث ، ولو وجدت أكثر لحفظته ، ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك ، وأما الاجتهاد في الفقه فقد ألفنا فيه كتبا ، وكان يقول : ما أجبت قط عن مسألة إلا وأعددت لها جوابا بين يدي الله عز وجل أن سئلت عنه . وكان رضي الله عنه أعلم أهل زمانه بالفقه والحديث وفنونه ، حافظا متفننا ، يعرف غريب ألفاظه واستنباط الأحكام ، وكان رضي الله عنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، ومناقب الشيخ كثيرة مشهورة " . 2 - العيدورس اليمني " وفي يوم الجمعة وقت العصر تاسع عشر جمادى الأولى ، سنة إحدى عشرة توفي الشيخ العلامة الحافظ أبو الفضل جلال الدين . . السيوطي المصري الشافعي . . ووصلت مصنفاته نحو ستمائة مصنف ، سوى ما رجع عنه وغسله ، وولي المشيخة في مواضع متعددة من القاهرة ، ثم إنه زهد في جميع ذلك وانقطع إلى الله بالروضة ، وكانت له كرامات وعلم غالبها بعد وفاته . . " ( 1 ) . 3 - أبو مهدي الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) بقوله : " هو الإمام الحافظ أبو الفضل . . له التصانيف التي عم نفعها وعظم في نفوس ذوي الكمال وقعها ، واغتبط بها الشادي والبادي ، وانتجع إلى خصيب مرعاها الحاضر والبادي ، وقد

--> ( 1 ) النور السافر عن أخبار القرن العاشر 54 - 58 .