السيد علي الحسيني الميلاني
219
نفحات الأزهار
وقد روى الترمذي أيضا والنسائي وابن ماجة وغيرهم من حديث حبشي بن جنادة مرفوعا : علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 1 ) . ترجمته : 1 - عبد القادر العيدروس اليمني ترجمة مفصلة ذكر فيها شيوخه وتصانيفه وما قيل في حقه من سائر العلماء ، وقد وصفه في أول الترجمة ب " الشيخ العلامة الرحلة الحافظ " وقال : " لم يخلف بعده مثله في مجموع فنونه . . وأما مقرواته ومسموعاته فكثيرة جدا لا تكاد تنحصر ، وأخذ عن جماعة لا يحصون ، حتى بلغت عدة من أخذ عنه زيادة عن أربعمائة نفس ، وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس والاملاء . . وكان شيخه شيخ الاسلام ابن حجر يحبه ويثني عليه وينوه بذكره ويعرف بعلو فخره ، ويرجحه على سائر جماعته المنسوبين إلى الحديث وصناعته . . وما وصفه به بعض الحفاظ : هو والله بقية من رأيت من المشايخ ، وأنا وجميع طلبة الحديث بالبلاد الشامية والبلاد المصرية وسائر بلاد الاسلام عيال عليه ، والله ما أعلم في الوجود له نظيرا . وقال غيره : هو الآن من الأفراد في علم الحديث الذي اشتهر فيه فضله وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه مثله . . وقال آخر : هو الذي انعقد على تفرده بالحديث النبوي الإجماع ، وأنه في كثرة اطلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما لا يستطاع ، ودونت تصانيفه واشتهرت ، وثبت سيادته في هذا الفن النفيس وتقررت ، ولم يخالف أحد من العقلاء في جلالته ووفور ثقته وديانته وأمانته ، بل صرحوا بأجمعهم بأنه هو المرجوع إليه في التعديل والتجريح والتحسين والتصحيح ، بعد شيخه شيخ الاسلام ابن حجر حامل راية العلوم والأثر . . " ( 2 ) .
--> ( 1 ) المقاصد الحسنة : 97 . ( 2 ) النور السافر : 16 .