السيد علي الحسيني الميلاني

215

نفحات الأزهار

السلام وتربيته إياه وحنوه عليه وشفقته ، فاستعد لقبول الأنوار وتهيأ لفيض العلوم والأسرار ، فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة ، لم تزل بحار العلوم تتفجر من صدره ويطفو عبابها ، حتى قال صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 1 ) . ترجمته : ترجم له نجم الدين عمر بن فهد المكي وعده من علماء مكة المكرمة ، وأرخ وفاته سنة 855 ، وكذا تلميذه السخاوي ( 2 ) . وقد وصفه أحمد بن عبد القادر العجيلي في ( ذخيرة المآل ) بأوصاف جليلة مثل " الشيخ " و " الإمام " وصرح بكونه من علماء المالكية ، ونقل كلماته واعتمد عليها في مواضع من كتابه . وكذا عبد الله بن محمد المطيري في كتابه ( الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة ) وهكذا اعتمد على كتابه ( الفصول المهمة ) ونقل عنه كل من : المولوي إكرام الدين الدهلوي في ( سعادة الكونين ) والبلخي القندوزي في ( ينابيع المودة ) والسمهودي في ( جواهر العقدين ) والحلبي في ( إنسان العيون ) والشيخاني القادري في ( الصراط السوي ) والصفوري في ( نزهة المجالس ) ومحبوب عالم في ( تفسيره ) والصبان في ( إسعاف الراغبين ) والعدوي الحمزاوي في ( مشارق الأنوار ) والشبلنجي في ( نور الأبصار ) . هذا . . وقد عده رشيد الدين خان - تلميذ ( الدهلوي ) - في ( إيضاح لطافة المقال ) في علماء أهل السنة المؤلفين في فضائل أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، إذ ذكره واصفا إياه ب‍ " الشيخ الجليل " وذكر كتابه ( الفصول المهمة ) . وكفى بذلك حجة قاهرة على ثقته واعتباره ، وبينة زاهرة على جلالته واشتهاره .

--> ( 1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 19 . ( 2 ) الضوء اللامع 5 / 284 .