السيد علي الحسيني الميلاني
178
نفحات الأزهار
( 63 ) إثبات الكازروني لقد أثبت أحمد بن منصور الكازروني حديث مدينة العلم ، إذ وصف أمير المؤمنين عليه السلام ب " باب العلم " بترجمته عليه السلام في كتابه ( مفتاح الفتوح ) حيث قال ما نصه : " أبو الحسن علي بن أبي طالب ، أول من سماه النبي صلى الله عليه وسلم أمير المؤمنين ، خاتم الخلفاء الراشدين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأولهم تصديقا وإيقانا ، وأقومهم قضية وإتقانا ، باب العلم ، ومعدن الفضل ، وحائز السبق ، ويعسوب الدين ، وقاتل المشركين والمتمردين ، ذو القرنين ، وأب [ أبو ] الريحانتين ، ابن عم النبي لحا وقسمة ، وأخوه حقا ونسبا ، وصاحبه دنيا ودينا ، ختم الله به الخلافة كما ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة ، ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يضم الشكل إلى الشكل ، والجنس إلى الجنس ، والمثل إلى المثل ، ادخر عليا لنفسه واختصه بأخوته ، وناهيه بهذا شرفا وفخرا . ومن تأمل في كلامه وكتبه وخطبه ورسالاته علم أن علمه لا يوازي علم أحد ، وفضائله لا يشاكل فضائل أحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم : ومن جملتها كتاب نهج البلاغة ، وأيم الله لقد وقف دونه فصاحة الفصحاء وبلاغة البلغاء وحكمة الحكماء . نزلت في شأنه آيات كثيرة ، ووردت في فضائله أحاديث غير قليلة ، كتب التفاسير مشحونة بذلك ، وبطون الأسانيد مطوية عليها ، لا يحصيها عاد ، ولا يحويها تعداد ، فما من مشكل إلا وله فيه اليد البيضاء ، ولا من معضل إلا وجلاه حق الجلاء ، لقد صدق الفاروق حيث قال : أعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو