السيد علي الحسيني الميلاني
150
نفحات الأزهار
الله عنهما فلنذكر بعض فضائلهما ، ولنبدأ بمفاخر علي الزكي العلي ابن عم النبي ، ولنثن بالثناء على ابن عباس العدل الرضي ابن عم النبي أيضا : قال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به ، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب . وسيأتي قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه ، وقول ابن عباس فيه : لقد أعطي على تسعة أعشار العلم وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر . . " ( 1 ) . وأورده مرة أخرى في كتابه المذكور - بعد أن ذكر حكاية فيها قول الحجاج الثقفي في أمير المؤمنين عليه السلام " فإنه المرء يرغب عن قوله " - قائلا : " قلت : ولما رأيت هذه الحكاية في الكامل وقول الحجاج في علي رضي الله عنه هذا الجفا لم أملك نفسي ، وحملتني الغيرة على حبيبي علي رضي الله عنه أن كتبت في طرة الكتاب : حجاج فيما قلته تكذب * في قول من فيه الورى يرغب ذاك علي ابن أبي طالب * من مثله أو منه من يقرب يكفيه أن كان ابن عم الذي * في جاهه تطمع يا مذنب صلى عليه الله من سيد * ما تطلع الشمس وما تغرب وقلت أيضا : أنظر إلى الحجاج وقلة جده مع سطاحة خده ، يقول في مولانا علي هذه المقالة ويرغب عما قاله ، تالله ما حمله على هذا القول الردي إلا الحسد المردي ، وإلا فقد علم الغوي أن مكان علي في العلم المكان العلي ، كيف لا ؟ والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم
--> ( 1 ) كتاب الألف باء 2 / 122 .