السيد علي الحسيني الميلاني

113

نفحات الأزهار

إرسال المسلم حيث قال في ( الشاهنامه ) : چهارم علي بود جفت بتول * كه أو را بخوبي ستايد رسول كه من شهر علمم عليم درست * درست اسن سخن قول بيغمبر است گواهي دهم كين سخن را زاوست * تو گوئي دو گوشم بر آواز اوست بدان باش كو گفت زان بر مگرد * چو گفتار روايت نياور بدرد " أقول : وهذا خير شاهد على اشتهار حديث مدينة العلم واستفاضته بين الأمة منذ العصور القديمة ، بل يدل على صحته وثبوته لدى جميع المسلمين حتى المتعصبين من أهل السنة ، وذلك لأن الفردوسي نظم ( الشاهنامه ) بأمر السلطان محمود ابن سبكتكين ، وقد كان هذا السلطان من أشد الناس قياما على الشيعة واتباع أهل البيت عليهم السلام ، وكان مولعا بعلم الحديث ومن فقهاء الشافعية ، فلو كان في الحديث مجال للطعن لفعل ، وهذه عبارات بعض علماء أهل السنة في الثناء عليه : ترجمة السلطان محمود : 1 - قال ابن تيمية في ( منهاج السنة ) : " وأما ما ذكره من الصلاة التي لا يجيزها أبو حنيفة وفعلها عند بعض الملوك حتى رجع عن مذهبه ، فليس بحجة على فساد مذهب أهل السنة ، لأن أهل السنة يقولون أن الحق لا يخرج عنهم ، لا يقولون أنه لا يخطئ أحد منهم ، وهذه الصلاة ينكرها جمهور أهل السنة كمالك والشافعي وأحمد ، والملك الذي ذكره هو محمود بن سبكتكين ، وإنما رجع إلى ما ظهر عنده أنه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم : وكان من خيار الملوك وأعدلهم ، وكان من أشد الناس قياما على أهل البدع لا سيما الرافضة " . 2 - قال ابن خلكان : " وذكر إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني - المقدم ذكره - في كتابه الذي سماه مغيث الخلق في اختيار الأحق : إن السلطان