الشوكاني
75
نيل الأوطار
سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : عندي خمور لأيتام فقال : أرقها ، قال : ألا أخللها ؟ قال : لا . باب شرب العصير ما لم يغل أو يأت عليه ثلاث وما طبخ قبل غليانه فذهب ثلثاه عن عائشة قالت : كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سقاء يوكى أعلاه وله عزلاء ننبذه غدوة فيشربه عشيا ، وننبذه عشيا فيشربه غدوة رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك ، والليلة التي تجئ والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر ، فإذا بقي شئ سقاه الخدام أو أمر به فصب رواه أحمد ومسلم . وفي رواية : كان ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى الخادم أو يهراق رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وقال : معنى يسقى الخادم يبادر به الفساد . وفي رواية : كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشربه يومه ذلك والغد واليوم الثالث فإن بقي شئ منه أهراقه أو أمر به فأهريق رواه النسائي وابن ماجة . وعن أبي هريرة قال : علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته به فإذا هو ينش فقال : اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر رواه أبو داود والنسائي . وقال ابن عمر في العصير أشربه ما لم يأخذه شيطانه ، قيل : وفي كم يأخذه شيطانه ؟ قال : في ثلاث ، حكاه أحمد وغيره . وعن أبي موسى : أنه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه رواه النسائي ، وله مثله عن عمر وأبي الدرداء . وقال البخاري : رأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف . وقال أبو داود : سألت أحمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فقال : لا بأس به ، فقلت ، إنهم يقولون يسكر ، قال : لا يسكر لو كان يسكر ما أحله عمر رضي الله عنه . حديث عائشة تقدم في باب ما جاء في الخليطين . وأخرج أبو داود أيضا