الشوكاني

25

نيل الأوطار

باب ما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر قد سبق قوله في البحر : هو الحل ميتته . عن ابن أبي أوفى قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد رواه الجماعة إلا ابن ماجة . وعن جابر قال : غزونا جيش الحبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعا شديدا فألقى البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر ، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته قال : فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : كلوا رزقا أخرجه الله عز وجل لكم ، أطعمونا إن كان معكم ، فأتاه بعضهم بشئ فأكله متفق عليه . وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحل لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني ، وهو للدارقطني أيضا من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه بإسناده ، قال أحمد وابن المديني : عبد الرحمن بن زيد ضعيف وأخوه عبد الله ثقة . وعن أبي شريح من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم رواه الدارقطني ، وذكره البخاري عن أبي شريح موقوفا . وعن أبي بكر الصديق قال : الطافي حلال . وعن عمر في قوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر ) * ( المائدة : 96 ) قال : صيده ما اصطيد وطعامه ما رمي به وقال ابن عباس : طعامه ميتته إلا ما قذرت منها . قال ابن عباس : كل من صيد البحر صيد يهودي أو نصراني أو مجوسي وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء ذكرهن البخاري في صحيحه . الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله : قد سبق ، هو أول حديث في كتابه هذا ، وقد مر الكلام عليه . وحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي ، ورواه الدارقطني أيضا من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم موقوفا وقال : هو أصح ، وكذا صحح الموقوف أبو زرعة وأبو حاتم وعبد الرحمن