الشوكاني
22
نيل الأوطار
كان من جسده بشرط أن يكون وحشيا أو متوحشا ، وإليه ذهب الجمهور . وروي عن مالك والليث وسعيد بن المسيب وربيعة أنه لا يحل الاكل لما توحش إلا بتذكية في حلقه أو لبته . باب ذكاة الجنين بذكاة أمه عن أبي سعيد : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الجنين : ذكاته ذكاة أمه رواه أحمد والترمذي وابن ماجة . وفي رواية : قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكل ؟ قال : كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه رواه أحمد وأبو داود . الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وابن حبان وصححه وضعفه عبد الحق وقال : لا يحتج بأسانيده كلها وذلك لأن في بعضها مجالدا ، ولكن أقل أحوال الحديث أن يكون حسنا لغيره لكثرة طرقه ، ومجالد ليس إلا في الطريق التي أخرجها الترمذي وأبو داود منها . وقد أخرجه أحمد من طريق ليس فيها ضعيف . والحاكم أخرجه من طريق فيها عطية عن أبي سعيد وعطية فيه لين ، وقد صححه مع ابن حبان ابن دقيق العيد وحسنه الترمذي وقال : وفي الباب عن علي عليه السلام وابن مسعود وأبى أيوب والبراء وابن عمر وابن عباس وكعب عن مالك ، وزاد في التلخيص : عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة . أما حديث علي فأخرجه الدارقطني بإسناد فيه الحرث الأعور وموسى بن عمر الكوفي وهما ضعيفان . وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أيضا الدارقطني بسند رجاله ثقات إلا أحمد بن الحجاج بن الصامت فإنه ضعيف جدا . وأما حديث أبي أيوب فأخرجه الحاكم وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف . وأما حديث البراء فأخرجه البيهقي . وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم والطبراني في الأوسط وابن حبان في الضعفاء ، وفي إسناده محمد بن الحسن الواسطي ضعفه ابن حبان ، وفي بعض طرقه عنعنة محمد بن إسحاق ، وفي بعضها أحمد بن عصام وهو ضعيف ، وهو في الموطأ موقوف وهو أصح