الشوكاني

142

نيل الأوطار

أكان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا لا ، قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا لا ، قال : أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم رواه أبو داود . وعن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين رواه الخمسة واحتج به أحمد وإسحاق . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين رواه أبو داود . وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كفارة النذر كفارة يمين رواه أحمد ومسلم . حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا البيهقي ، وأورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه . وقد أخرجه بلفظ أحمد الطبراني . قال في مجمع الزوائد : فيه عبد الله بن نافع المدني وهو ضعيف ، ولم يكن في إسناد أبي داود لأنه أخرجه عن أحمد بن عبدة الضبي عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وحديث سعيد بن المسيب حديث صالح سكت عنه أبو داود والحافظ وهو من طريق عمرو ابن شعيب ولكن سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر بن الخطاب فهو منقطع . وروي نحوه عن عائشة : أنها سئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة إن كلم ذا قرابة ، فقالت : يكفر عن اليمين أخرجه مالك والبيهقي بسند صحيح وصححه ابن السكن . وحديث ثابت بن الضحاك أخرجه أيضا الطبراني وصحح الحافظ إسناده ، وأخرج نحوه أبو داود من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ، ورواه ابن ماجة من حديث ابن عباس ، ورواه أحمد في مسنده من حديث عمرو بن شعيب عن ابنة كردم عن أبيها بنحوه . وفي لفظ لابن ماجة عن ميمونة بنت كردم . وحديث عائشة قال الترمذي بعد إخراجه : لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة وكذلك قال غيره قالوا : وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وسليمان متروك . وقال أحمد : ليس بشئ ولا يساوي فلسا . وقال البخاري : تركوه وتكلم فيه جماعة أيضا منهم عمرو بن علي وأبو داود وأبو زرعة والنسائي وابن حبان والدارقطني . وقال الخطابي : لو صح هذا الحديث لكان القول به واجبا والمصير إليه لازما ، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن الأرقم . ورواه النسائي والحاكم والبيهقي من