الشوكاني

13

نيل الأوطار

غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد ، وقد جاءت فيه زيادة كما في الرواية الآخرة في الباب بلفظ : ولم تر فيه أثر سبع قال الرافعي : يؤخذ منه أنه لو جرحه ثم غاب ثم وجده ميتا أنه لا يحل وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر . وقال النووي : الحل أصح دليلا . وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه قال في قول ابن عباس : كل ما أصميت ودع ما أنميت معنى ما أصميت ما قتله الكلب وأنت تراه ، وما أنميت ما غاب عنك مقتله ، قال : وهذا لا يجوز عندي غيره إلا أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه شئ ، فيسقط كل شئ خالف أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقوم معه رأي ولا قياس . قال البيهقي : وقد ثبت الخبر يعني المذكور في الباب فينبغي أن يكون هو قول الشافعي . وقد استدل بما في الباب على أن الرمي لو أخر طلب الصيد عقب الرمي إلى أن يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه . قوله : فيقتفي أثره بفاء ثم مثناة تحتية ثم قاف ثم مثناة فوقية ثم فاء . أي يتبع قفاه حتى يتمكن منه . قوله : اليومين والثلاثة فيه زيادة على الرواية التي قبلها وهي قوله : بعد يوم أو يومين وفي الرواية الآخرة : فيغيب عنه الليلة والليلتين . باب النهي عن الرمي بالبندق وما في معناه عن عبد الله بن المغفل : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الخذف وقال : إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين متفق عليه . وعن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله وما حقه ؟ قال : أن تذبحه ولا تأخذ بعنقه فتقطعه رواه أحمد والنسائي . وعن إبراهيم عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رميت فسميت فخزقت فكل ، وإن لم تخزق فلا تأكل ، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ، ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت رواه أحمد وهو مرسل ، إبراهيم لم يلق عديا .