الشوكاني
125
نيل الأوطار
به صلى الله عليه وآله وسلم وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال . ( وأحاديث الباب ) تدل على أن الحلف بغير الله لا ينعقد لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه وإليه ذهب الجمهور ، وقال بعض الحنابلة : إن الحلف بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ينعقد وتجب الكفارة . باب ما جاء في وأيم الله ولعمر الله وأقسم بالله وغير ذلك عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال سليمان بن داود : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه : قل إن شاء الله ، فلم يقل إن شاء الله ، فطاف عليهن جميعا فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة فجاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال : إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون وهو حجة في أن إلحاق الاستثناء ما لم يطل الفصل ينفع وإن لم ينوه وقت الكلام الأول . وعن ابن عمر : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في زيد بن حارثة : وأيم الله إن كان لخليقا للأمارة متفق عليهما . وفي حديث متفق عليه : لما وضع عمر على سريره جاء أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فترحم عليه وقال : وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وقد سبق في حديث المخزومية : وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها . وقول عمر لغيلان بن سلمة : وأيم الله لتراجعن نساءك . وفي حديث الإفك : فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي فقام أسيد بن حضير فقال لسعد بن عبادة : لعمر الله لنقتلنه وهو متفق عليه . وعن عبد الرحمن بن صفوان وكان صديقا للعباس : أنه لما كان يوم الفتح جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله بايعه على الهجرة فأبى وقال : إنها لا هجرة ، فانطلق إلى العباس فقام العباس معه فقال : يا رسول الله قد عرفت ما بيني وبين فلان وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة فأبيت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا هجرة ، فقال العباس : أقسمت عليك لتبايعنه ، قال : فبسط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فقال : هات أبرره عمي ولا هجرة رواه أحمد وابن ماجة . وعن أبي الزاهرية عن عائشة : أن امرأة أهدت إليها تمرا في طبق فأكلت بعضه وبقي بعضه فقالت :