الشوكاني

10

نيل الأوطار

ما قتله لحديث ابن عباس المتقدم في الباب الأول . قوله : وإن تغيب عنك سيأتي الكلام عليه . قوله : ما لم يصل بفتح حرف المضارعة وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام أي يتغير . قوله : أو تجد فيه أثر غير سهمك سيأتي أيضا الكلام عليه إن شاء الله تعالى . باب وجوب التسمية عن عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله إني أرسل كلبي وأسمي ، قال : إن أرسلت كلبك وسميت فأخذ فقتل فكل ، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه ، قلت : إني أرسل كلبي أجد معه كلبا آخر لا أدري أيهما أخذه ، قال : فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره . وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله ، فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله متفق عليهما ، وهو دليل على أنه إذا أوحاه أحدهما وعلم بعينه فالحكم له لأنه قد علم أنه قاتله . قوله : وسميت استدل به على مشروعية التسمية وهو مجمع على ذلك ، إنما الخلاف في كونها شرطا في حل الاكل ، فذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإليه ذهبت القاسمية والناصر والثوري والحسن بن صالح إلى أنها شرط . وذهب ابن عباس وأبو هريرة وطاوس والشافعي وهو مروي عن مالك وأحمد إلى أنها سنة ، فمن تركها عندهم عمدا أو سهوا لم يقدح في حل الاكل . ومن أدلة القائلين بأن التسمية شرط قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( الانعام : 121 ) فهذه الآية فيها النهي عن أكل ما لم يسم عليه . وفي حديث الباب إيقاف الاذن في الاكل عليها ، والمعلق بالوصف ينتفي عند انتفائه عند من يقول بالمفهوم ، والشرط أقوى من الوصف ، ويتأكد القول بالوجوب بأن الأصل تحريم الميتة ، وما أذن فيه منها تراعى صفته ، فالمسمى عليها وافق الوصف ، وغير المسمى باق على أصل التحريم . واختلقوا إذا تركها ناسيا ، فعند أبي حنيفة ومالك والثوري وجماهير العلماء ، ومنهم القاسمية والناصر أن الشرطية إنما هي في حق الذاكر ، فيجوز أكل ما تركت التسمية عليه سهوا لا عمدا . وذهب داود والشعبي وهو مروي عن مالك