العلامة الحلي

53

نهاية الإحكام

ويستحب تقدم العشرين قبل الزوال ، لقول الكاظم عليه السلام : إنها قبل الزوال ( 1 ) . ويستحب ست عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست بين الظهرين ، وركعتان عند قيام الشمس . ولو صلى الجميع بين الظهرين ، أو بعد العصر جاز . المطلب الخامس ( في المحرمات ) ويحرم يوم الجمعة شيئان : الأول : البيع وقت النداء لا قبله ولا بعد الصلاة إجماعا ، قال تعالى ( وذروا البيع ) ( 2 ) . والنداء الذي يتعلق به التحريم هو النداء الذي يقع بعد الزوال والخطيب جالس على المنبر ، لأنه تعالى علق التحريم بالنداء ، وإنما ينصرف إلى الأذان الذي فعله النبي صلى الله عليه وآله . ولو جوزنا الخطبة قبل الزوال ، كما ذهب إليه بعض علمائنا ، لم يشرع الأذان قبله ، وهل يحصل التحريم حينئذ ؟ إشكال ، أقربه ذلك ، لحصول الغاية . ويكره البيع بعد الزوال قبل النداء ، لما فيه من التشاغل عن التأهب للجمعة . ولو كان بعيدا من الجمعة يفتقر إلى قطع المسافة قبل الزوال ، وجب السعي وحرم البيع إن منع وإلا فلا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 22 . ( 2 ) سورة الجمعة : 9 .