العلامة الحلي

47

نهاية الإحكام

أن يسافر وإن كان بعد الزوال للعذر . السادس : المعذور قد يرجو زوال عذره قبل فوات الجمعة ، كالعبد يتوقع العتق ، والمريض يتوقع البرء ، فالأقوى عندي أنه يستحب له تأخير ظهره إلى اليأس عن درك الجمعة ، وهو رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ، لأنه ربما يزول عذره ويتمكن من فرض أهل الكمال . ولو كان لا يرجي زوال عذره استحب له تقديم ظهره ، تحصيلا لفضيلة أولوية الوقت . السابع : ذو المنزل البعيد إذا انتهى الوقت إلى حد لو أخذ في السعي لم يدرك الجمعة ، فقد حصل الفوات في حقه . الثامن : إذا اجتمع معذورون ، استحب لهم لجماعة في الظهر ، لعموم الترغيب الوارد في الجماعة . ولا يستحب لهم الإخفاء ، إلا أن يتهموا بالرغبة عن صلاة الإمام ، بأن كان عذرهم خفيا . التاسع : لو صلى المعذور قبل فوات الجمعة ، صحت ، لأنها فرضه . فإن زال العذر وأمكنه أدراك الجمعة ، لم تجب عليه ، لبراءة ذمته بأداء فرضه ، كما لو برأ المريض ، أو أقام المسافر ، أو أعتق العبد . أما لو صلى الخنثى المشكل الظهر ، ثم تبين أنه رجل قبل فوات الجمعة ، فإنه تلزمه الجمعة ، لأنه ظهر كونه رجلا حين صلى الظهر . ولو صلى الصبي الظهر ثم بلغ ، فالأقوى عندي وجوب الجمعة عليه . وهؤلاء المعذورون يستحب لهم حضور الجمعة وإن لم يلزمهم ، فإن كانوا قد صلوا الظهر ، استحب لهم إعادة الجمعة ، والفرض هو الظهر السابقة . ولو زال العذر في أثناء الظهر ، احتمل الاستمرار ، لأنه دخل في فرضه مشروعا فلا يبطله . والعدول إلى النفل ثم يصلي الجمعة ، لوروده فيما هو مستحب ، ففي الواجب أولى . العاشر : من لا عذر له إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة ، لم تصح