العلامة الحلي

45

نهاية الإحكام

ومن شرائط الوجوب على المأموم أن لا يكون قد صلى العيد في ذلك اليوم ، فلو اتفقا في يوم واحد ، تخير من صلى العيد في حضور الجمعة عدا الإمام ، فإنه يجب عليه الحضور . ويستحب له إعلامهم ذلك ، لقوله عليه السلام : أيها الناس قد اجتمع عيدان في يوم ، فمن أراد أن يشهد الجمعة فليشهد ، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف ( 1 ) . ولأن الجمعة زادت على الظهر بالخطبة وقد جعلت في يوم العيد ، ولما فيه من المشقة بالعود . ويستحب له الحضور ، أما الإمام فيجب عليه لإقامتها مع من يحضر . وإذا حضر المتخير ، وجب عليه الجمعة كالمسافر . فروع في صفات النقصان : الأول : الخنثى المشكل كالمرأة ، لاحتمال أن تكون أنثى ، فلا يلزم بالشك . الثاني : من لا تلزمه الجمعة إذا حضرها وصلاها ، انعقدت جمعته وأجزأه ، لأنها أكمل في المعنى وإن كانت أقصر في الصلاة ، فإذا أجزأت الكاملين الذين لا عذر لهم ، فلئن تجزى أصحاب العذر كان أولى . الثالث : الذين لا تلزمهم الجمعة إذا حضروا الجامع هل لهم أن ينصرفوا ويصلوا الظهر ؟ أما الصبي والمرأة فلهم ذلك ، لأن المانع من وجوب الجمعة عليهم الصفات القائمة بهم ، وهي لا ترتفع بحضورهم . أما الباقون فالأقرب أن لهم ذلك إن خرجوا قبل دخول الوقت . وإن دخل الوقت وأقامت الصلاة لزمتهم الجمعة . وإن تخلل زمان بين دخول الوقت وإقامة الصلاة ، ولا مشقة في الانتظار حتى تقام الصلاة ، لزمه ذلك . وإن لحقته مشقة ، لم تلزمه .

--> ( 1 ) جامع الأصول 7 / 96 ، وسائل الشيعة 5 / 116 .