العلامة الحلي

43

نهاية الإحكام

والمريض لا جمعة عليه ، للحديث ، وللمشقة ، سواء خاف زيادة المرض ، أو المشقة غير المحتملة ، أو لا ولو كان المريض قريبه ، أو ضيفه ، أو زوجته ، أو مملوكه ، جاز له ترك الجمعة لأجل تمريضه مع الحاجة إليه . وكذا يترك لصلاة الميت وتجهيزه . ولو كان المريض أجنبيا لا صحبة له معه ، وكان له من يمرضه ، لم يترك الجمعة له . وإن لم يكن جاز له تركها للقيام بأمره . وكذا لو كان عليه حق قصاص يرجو بالاستتار الصلح جاز . ولو كان عليه حد قذف ، لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة ، لأنه حق واجب ولا بدل له . وكذا غيره من الحدود المتعلقة به لله ( 1 ) تعالى بعد ثبوتها بالبينة . والمديون المعسر يجوز له الاختفاء . وكذا الخائف من ظالم على مال ، أو نفس ، أو ضرب ، أو شتم . والأعمى لا يجب عليه وإن كان قريبا من الجامع ، يتمكن من الحضور إليه بقائد أو بغيره ، وسواء وجد قائدا أو لا ، للمشقة ، ولقول الباقر عليه السلام : فرض الله الجمعة ووضعها عن تسعة ، وعد منها الأعمى ( 2 ) . والأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهم ، للمشقة ، ولقول الباقر عليه السلام : والكبير ( 3 ) . ولو لم يبلغ العرج الإقعاد ، فإن حصلت مشقة سقطت ، وإلا وجبت . والحر الشديد والبرد كذلك . والمطر المانع من السعي والوحل مسقطان للمشقة ، وقال الصادق عليه السلام : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ( 4 ) . وهو وفاق . والمسافر لا تجب عليه إجماعا ، لقوله عليه السلام : الجمعة واجبة إلا على

--> ( 1 ) في " ق " للقيام . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 2 ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 37 .