العلامة الحلي
39
نهاية الإحكام
إجماعا ، والخلاف في الإثم وعدمه . فإذا صعد الخطيب المنبر ، فيستحب لمن ليس في الصلاة أن لا يفتتحها ، سواء صلى السنة أو لا . ومن كان في الصلاة خففها ، لئلا يفوته سماع أول الخطبة ، ولقول أحدهما عليهما السلام : إذا صعد الإمام المنبر فخطب ، فلا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ( 1 ) . والكراهة تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على المنبر ، لقول أحدهما عليهما السلام : فخطب . ولأن المقتضي للمنع السماع . ولو دخل والإمام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الإحرام ، لم يصل التحية ، لأن أدراك الفريضة من أولها أولى . وأما الداخل في أثناء الخطبة ، فالأقرب أنه كذلك ، للعموم ، ولأن رجلا جاء يتخطى رقاب الناس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس فقد آذيت وآنيت ( 2 ) . ولأنه يستحب له السماع من أول الخطبة ، فالبعض أولى . ويجب أن يرفع الإمام صوته بالخطبة ، بحيث يسمع العدد المعتبر من أهل الكمال . وهل يحرم الكلام على من عدا العدد ؟ إشكال . القطب الرابع ( في سنن الخطبة ) وهي أمور : الأول : الخطبة على المنبر ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما دخل المدينة خطب مستندا إلى جذع ، فلما بني له المنبر صعد عليه ، ولاشتماله على الإبلاغ للبعيد . الثاني : وضع المنبر على يمين المحراب ، وهو الموضع الذي يكون على يمين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 39 ح 3 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 354 .