العلامة الحلي

33

نهاية الإحكام

السلام : ولأنهما أقيمتا مقام ركعتين ، فالاخلال بإحداهما إخلال بركعة . الثاني : يجب في كل خطبة منهما حمد الله تعالى ، ويتعين " الحمد لله " لأنه عليه السلام داوم على ذلك ، ولقول الصادق عليه السلام : يحمد الله ( 1 ) . والأقرب أجزاء الحمد للرحمن . الثالث : الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في كل خطبة ، لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله افتقرت إلى ذكر رسوله ، كالآذان والصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام : ويصلي على محمد وآله ( 2 ) . الرابع : الوصية بالتقوى في كل واحدة منهما ، لأن النبي صلى الله عليه وآله واظب عليها في خطبته ، ولأن المقصود من الخطبة الوعظ والتحذير . ولا يجوز الإخلال به ، ولأن الصادق عليه السلام قال : ثم توصي بتقوى الله ( 3 ) . والأقرب أنه لا يتعين لفظ " الوصية " لأن غرضها الوعظ ، فبأي لفظ وعظ حصل الغرض . ولا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها ، لأنه قد تتواصى به المنكرون للمعاد ، بل لا بد من الحمل على طاعة الله تعالى والمنع من المعاصي . ولا يجب في الموعظة فصل وكلام طويل ، بل لو قال : " أطيعوا الله " كفاه ، لكن الأفضل فيه استعطاف القلوب وتنبيه الغافلين . الخامس : قراءة القرآن في كل واحدة من الخطبتين ، لأنه عليه السلام كان يقرأ فيها . وهل تجب سورة تامة ؟ قال الشيخ : نعم ، لقول الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 38 ح 2 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر .