العلامة الحلي

25

نهاية الإحكام

السجدة في حكم متابعته ، فلم يمنع ذلك من إدراكها ، وكذا لو ذكرها بعد تسليم الإمام ، لأن فوات السجدة الواحدة لا يقتضي فوات الركعة . السادس : لو قام الإمام إلى الثالثة سهوا ، فأدركه فيها . فصلاها معه ، لم يكن مدركا للجمعة إجماعا ، لأنها زيادة . وهل يعدل إلى الظهر أو يستأنف ؟ الأقرب الثاني ، وهل له التنفل ؟ إشكال . السابع : لو ذكر الإمام ترك سجدة لا يعلم موضعها بعد أن قام إلى الثالثة سهوا ، وقلنا بالإبطال بكل سهو يلحق الأولين . أو ذكر ترك سجدتين ، بطلت صلاته . ولو قلنا بالتلفيق ، تمت صلاته ، لأن المتروك إن كان من الأولى فقد تمت بالثانية وكانت الثالثة ثانية . وإن تركها من الثانية تمت بالثالثة ، ولا يتم جمعة المأموم اللاحق في الثالثة ، لجواز أن تكون هي من الثانية ، فيتم بالثالثة ، فلم تكن الثالثة من أصل الجمعة ، لأن المحسوب منها للإمام سجدة واحدة . ولو ذكر الإمام أنها من الأولة ، أدرك المأموم الجمعة ، لأن الأولى تمت بالثانية وكانت الثالثة ثانيته وقد أدركها المأموم . فروع ( يتشعب عن شرط الجماعة يتعلق بالإمام ) الأول : لو كان الإمام متنفلا بأن يكون مسافرا قد صلى الظهر أولا ، فإن فرض تم العدد به فلا جمعة ، إذ ليس من أهل التكليف بها ، فلا يتعلق وجوب غيره به على أشكال . وإن تم بغيره احتمل جواز الاقتداء به ، كما يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل وعدمه لنقص صلاته . الثاني : لو كان الإمام عبدا ، فالأقرب أنه إن أتم العدد به ، لم تصح الجمعة ، وإلا صحت كالمسافر ، لأن العدد قد تم بصفة الكمال ، وجمعة العبد صحيحة وإن لم يلزمه .