العلامة الحلي
16
نهاية الإحكام
الصلوات ، لأن الجماعة ليست شرطا ، وغايته أن يصلي منفردا . ويشكل بأن حدث الإمام لا يمنع صحة الجماعة ، وثبوت حكمها في حق المأموم الجاهل بحاله . الثاني : المخالف ففروع الفقه مع اعتقاد الحق ، لا يمنع الإمامة . ولو اعتقد المجتهد شيئا من الفروع وفعل ضده مع بقاء اعتقاده قدح في عدالته . وكذا المقلد إذا أفتاه العالم . أما لو عدل من عالم إلى أعلم أو مساو ، لم يقدح في عدالته . الثالث : لو حضر إمام الأصل ، لم يأم غيره إلا مع العذر إجماعا ، لتوقف الايتمام على إذنه ، فليس لغيره التقدم عليه ، وكذا نائب الإمام ، ولقول علي عليه السلام : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ، ليس ذلك لأحد غيره ( 1 ) . الرابع : لا يشترط في الإمام أن يكون ممن يجب عليه الجمعة ، فللمسافر أن يكون إماما مع الأذن ، لأنه ممن تصح منه الجمعة ، فكان إماما كالحاضر . وهل يصح أن يكون متنفلا ؟ كمسافر صلى الظهر ثم حضر ، إشكال ، ينشأ : من أنه لا بد في العدد المشروط ، من أن يكونوا مصلين فرض الجمعة فكذا الإمام . ومن جواز اقتداء المفترض بالمتنفل في صورة المصلي ثانيا . أما لو صلى الصبح قضاءا ، أو غيرها من الفرائض ، فالأقوى صحة الايتمام به ، لأنها صلاة فرض فأشبهت الجمعة كغيرها من الفرائض . الخامس : لو قام إمام الجمعة إلى ركعة ثالثة سهوا ، فاقتدى به إنسان وأدرك جميع الركعة ، لم يحسب له ، لأنها غير محسوبة للإمام ، والزيادة يمكن الاطلاع عليها بالمشاهدة وإخبار الغير ، فلا تجزيه ، كما لو اقتدى بالمرأة ، بخلاف الحدث ، فلا ينعقد له بها جمعة ولا ظهر . السادس : لو لم يدرك مع الإمام المحدث إلا ركوع الثانية ، احتمل أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 36 ح 1 ب 20 .