العلامة الحلي

87

نهاية الإحكام

أثر . والاستنجاء في المحل المعتاد رخصة ، لأجل المشقة الحاصلة من تكرار الغسل مع تكرر النجاسة . أما ما لا تتكرر فيه حصول النجاسة ، فإنه باق على أصالة الغسل . والجمع بينه وبين الأحجار أفضل ، مبالغة في الاستظهار ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ( 1 ) فإذا أجتمع ( 2 ) قدم الأحجار ، إذ لا فائدة فيها بعد إزالة النجاسة بالماء ، وقبلها لا يجزي استعمالها لانتشار النجاسة بعد الغسل الناقص . ونعني بالمخرج الحواشي ، فما جاوزها متعد وإن لم يبلغ الأليتين . وإن لم يتعد المخرج تخير بين الماء والأحجار إجماعا ، ولقوله ( عليه السلام ) : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزي عنه ( 3 ) . والماء أفضل ، لاشتماله على المبالغة في الإزالة وعلى إزالة العين والأثر ، ولقوله تعالى ( رجال يحبون أن يتطهروا ) ( 4 ) قال : كانوا يستنجون بالماء . والجمع بين الأحجار والماء أكمل ، لاشتماله على جمع المطهرين ، فالحجر يزيل العين ، والماء يزيل الأثر ، فلا يحتاج إلى مخامرة ( 5 ) عين النجاسة ، وهي محسوسة . البحث الثالث ( فيما يستنجي به ) وهو إما مايع أو جامع ، أما المايع فليس إلا الماء الطاهر المطلق على ما يأتي ، المملوك ، أو المباح . فلو استعمل المغصوب أو المشتبه به أثم وطهر ، لزوال النجاسة ، وليس عبادة محضة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 246 ح 4 . ( 2 ) في " ر " جمع . ( 3 ) سنن أبي داود 1 / 11 . ( 4 ) سورة التوبة : 108 . ( 5 ) في " ق " محامرة .