العلامة الحلي
58
نهاية الإحكام
( عليه السلام ) : إنما الوضوء حد من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وأن المؤمن لا ينجسه شئ إنما يكفيه اليسير ( 1 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الوضوء بمد ، والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك ، فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت معي على سنتي معي في حظيرة القدس ( 2 ) . والأحسن تخليل اللحية الكثيفة ، لما فيه من الاستظهار ، ورواه الجمهور عنه ( عليه السلام ) . وروي عنه ( عليه السلام ) : أمتي يوم القيامة غر يحجلون من آثار الوضوء ( 3 ) . فقيل : تطويل الغرة غسل مقدمات الرأس مع الوجه والتحجيل غسل بعض العضد ، والأصل رعاية الاستيعاب . التاسع ( ترك التمندل ) لأن النبي ( عليه السلام ) كان لا ينشف أعضاءه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوءه كتبت له ثلاثون حسنة ( 4 ) . وعلماؤنا على الكراهة ، لأنه إزالة لأثر العبادة ، ومفوت لتضاعف الحسنات . وليس مرحما إجماعا ، لأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس . ولأصالة الجواز .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 340 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 339 ح 6 . ( 3 ) جامع الأصول : 8 / 101 والحديث فيه كذا : إن أمتي يدعون يوم القيام غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 334 ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 333 ح 1 .