العلامة الحلي

548

نهاية الإحكام

عقيب الثالثة بقدر التشهد أجزأه وقعد وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو ، وإلا استأنف . المقام الثاني ( في الكيفية ) وهي سجدتان يجب الفصل بينهما بجلسة تامة وطمأنينة ، لأن التعدد في صلب الصلاة إنما يحصل بذلك ، فكذا هنا . ويجب فيهما النية ، لأنهما عبادة . والسجود على الأعضاء السبعة ، والطمأنينة فيهما وفي الرفع ، فإن المتبادر في عرف الشرع ذلك . والأقرب وجوب الطهارة والاستقبال ، سواء قلنا بوجوبهما في صلب الصلاة أو خارجها . ويجب فيهما الذكر ، لأن الحلبي سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول في سجدتي السهو " بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد " . ثم سمعه مرة أخرى يقول : " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ( 1 ) . ولا منافاة بين هذه الرواية وبين أصول المذهب من امتناع تطرق السهو إلى الإمام ( عليه السلام ) كما توهمه بعض علمائنا ، لأن المراد سماعه في هذا الفرض ، كما يقال : سمعته يقول في النفس المؤمنة مائة من الإبل . ويجب التشهد بعدهما ، بقول الصادق ( عليه السلام ) : واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، يتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 2 ) . ويسلم عقيبه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ثم سلم بعدهما ( 3 ) . قال الشيخ : ويفتتح بالتكبير ويسجد عقيبه ( 4 ) . وفي وجوبه إشكال ، ينشأ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 334 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 334 ح 2 و 327 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 5 / 326 ح 1 و 3 . ( 4 ) المبسوط 1 / 125 .