العلامة الحلي
540
نهاية الإحكام
فجاز اختلاف الحكم ، ونقول بموجب الرواية الأولى ، لأنه قبل استكمال القيام يجب الرجوع لأنها حالة السجود . البحث الثالث ( في الشك في العدد ) الصلاة : إما ثنائية ، أو ثلاثية ، أو رباعية ، فالأولى إذا شك في عددها ، بطلت صلاته ، وكذا الثانية . فلو شك هل صلى ركعة أو اثنتين في الصبح أو الجمعة أو العيدين أو الكسوف ، أو في الثلاثة هل صلى ركعة أو ركعتين ، أو هل صلى ركعتين أو ثلاثا ، أعاد الصلاة عند علمائنا إلا الصدوق ، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا يخرج عن العهدة إلا به . ولقول الصادق ( عليه السلام ) لما سأله العلاء عن الشك في الغداة : إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة من أولها ( 1 ) . وسأل محمد بن مسلم أحدهما ( عليهم السلام ) عن السهو في المغرب ؟ قال : يعيد حتى يحفظ ، أنها ليست مثل الشفع ( 2 ) . وحكم الأولتين في الرباعية حكم الثنائية ، فلو شك فيهما فلم يدر هل صلى ركعة أو ركعتين أعاد الصلاة ، لأنها كالثنائية ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك ( 3 ) . ولو شك في جزء منهما لا في العدد ، كالركوع أو السجود أو القراءة أو الذكر ، أو في كيفية كالطمأنينة ، كان حكم الشك فيهما كالشك في الأخيرتين عند أكثر علمائنا ، لأصالة البراءة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 302 ح 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 304 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 301 ح 13 .