العلامة الحلي
529
نهاية الإحكام
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع ، استأنف الصلاة ( 1 ) . وهو يدل بإطلاقه على الجميع . وللشيخ قول آخر ( 2 ) : إن ترك الركوع أو السجدتين ، إن كان في الأولتين بطلت صلاته ، وإن كان في الأخيرتين ، حذف الزائد وأتى بالفائت ولفق . فلو ترك ركوع الثالثة حتى سجد السجدتين ، أسقطهما وأعاد السجدتين . وكذا لو ترك السجدتين حتى ركع في الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة ثم أتى الرابعة للرواية ( 3 ) . وهي محمولة على النفل ، وبعض علمائنا لفق مطلقا . ولو ترك ركوعا ولم يدر من أي الركعات هو ، أعاد إجماعا ، أما عندنا فظاهر ، وأما عند الشيخ فلاحتمال أن يكون من الأولتين . ولو تيقن سلامتهما ، أضاف إليها ركعة ، وعلى مذهب من لفق مطلقا يضيف الركعة . وكذا لو ترك السجدتين . أما لو لم يعلم أهما من ركعة أو ركعتين ، فإنه يعيد مراعاة للاحتياط ، ويحتمل قضاؤهما والسجود للسهو ، لأنه شك في شئ بعد التجاوز عن محله . وكما أن نقصان الركن مبطل ، فكذا زيادته مبطلة ، سواء العمد والسهو ، إلا زيادة ( 4 ) القيام سهوا . فلو زاد ركوعا أو سجدتين دفعة أعاد ، لأنه فعل كثير ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تعيد الصلاة من سجدة وتعيدها من ركعة ( 5 ) . ولو زاد ركعة على العدد الواجب عمدا ، بطلت صلاته . ولو كان سهوا ، فإن كان قد جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد ، صحت صلاته وتشهد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 933 ح 3 . ( 2 ) المبسوط 1 / 120 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 969 ح 3 . ( 4 ) في " ق " لزيادة . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 968 ما يدل على ذلك .