العلامة الحلي
523
نهاية الإحكام
استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة ، فتفسد صلاتك ، إن الله تعالى يقول لنبيه في الفريضة " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 1 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : الالتفات تقطع الصلاة إذا كان بكله ( 2 ) . أما الالتفات يمينا وشمالا فإنه مكروه غير مبطل ، لدلالة مفهوم قوله " إذا كان بكله " عليه . الثاني : التكفير مبطل ، وهو وضع اليمين على الشمال للإجماع ، قاله الشيخ والمرتضى ، لأنه فعل كثير ، ونهى الصادق ( عليه السلام ) عنه ( 3 ) . ويجوز للتقية ، قاله الشيخ ( 4 ) . ولا فرق بين وضع اليمنى على الشمال وعكسه ، ولا بين كونه فوق السرة وتحتها ، وكذا لا فرق بين أن يكون بينهما حائل أو لا . وفي تحريم وضع الكف على الساعد إشكال . وقال الشيخ : لا يجوز التطبيق في الصلاة ، بأن يطبق إحدى يديه إلى الأخرى ويضعهما بين ركبتيه . المطلب الثاني ( في التروك المندوبة ) وقد تقدم بعضها وهي أمور : الأول : نفخ موضع السجود ، لاشتماله على الشغل عن الخضوع وتأذي الغير به ، ولقوله ( عليه السلام ) : أربع من الجفاء : أن ينفخ في الصلاة ، وأن يمسح وجهه قبل أن ينصرف من الصلاة ، وأن يبول قائما ، وأن يسمع المنادي فلا يجيبه ( 5 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 227 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1248 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 1264 ح 2 . ( 4 ) النهاية ص 73 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 959 ما يدل على ذلك .