العلامة الحلي
518
نهاية الإحكام
ولو لم يقصد بالقرآن والتسبيح وغيرهما إلا التفهيم ، احتمل بطلان الصلاة ، لأنه لم يقصد القرآن فلم يكن قرآنا ، وعدمه ، فإن القرآن لا يخرج عن كونه قرآنا بعدم القصد . وإذا سلم عليه وهو في الصلاة ، وجب الرد لفظا ، لقوله تعالى " وإذا حييتم بتحية " ( 1 ) الدال بمطلقة على المتنازع فيه . وقال الباقر ( عليه السلام ) : إن عمارا سلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرد ( عليه السلام ) ( 2 ) . ودخل محمد بن مسلم على الباقر ( عليه السلام ) وهو في الصلاة فقال : السلام عليك ، فقال له : السلام عليك ، فقال : كيف أصحبت ؟ فسكت ، فلما انصرف قالت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم مثل ما قيل له ( 3 ) . ولا يكره السلام على المصلي ، لعموم " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم " ( 4 ) وإذا سلم بقوله " سلام عليكم " رد مثله ولا يقول " وعليكم السلام " لأنه عكس القرآن ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) يقول " سلام عليكم ولا تقل " وعليكم السلام " ( 5 ) . ولو سلم عليه بغير هذا اللفظ ، فإن سمي تحية ، جاز رد مثله ، لعموم " فحيوا بأحسن منها " ( 6 ) وإن لم يسمي تحية وتضمن الدعاء ، جاز مع قصده لا قصد رد التحية . ولو قال " عليكم السلام " ففي الرد بمثله إشكال . ولو خاف تقية رد فيما بينه وبين نفسه ، تحصيلا لثواب الرد ودفعا لضرر التقية ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : رد عليه خفيا ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورة النساء : 86 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1266 ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 1265 ح 1 . ( 4 ) سورة النور : 61 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 1265 ح 3 . ( 6 ) سورة النساء : 86 . ( 7 ) وسائل الشيعة 4 / 1365 ح 3 .