العلامة الحلي
495
نهاية الإحكام
وليس محرما ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين ( 1 ) . البحث الرابع ( العجز ) وإذا عجز عن الانحناء إلى حد وضع الجبهة ، انحنى إلى حد ما يقدر عليه ، ثم يرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه . ولو كانت في جبهته دمل لا يتمكن من وضعها على الأرض ، حفر حفيرة ليقع الدمل فيها ويقع السليم على الأرض وجوبا مع القدرة ، تحصيلا للواجب . وسجد مصادف على جانب فقال له الصادق ( عليه السلام ) : ما هذا ؟ قلت : لا أستطيع أن أسجد لمكان الدمل ، فقال : احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تضع جبهتك على الأرض ( 2 ) . فإن استوعبت الجبهة ، أو تعذرت الحفيرة ، سجد على أحد الجبينين ، لأنه أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع التعذر على الجبهة ، فهذا أولى . فإن تعذر سجد على ذقنه ، وهو مجمع اللحيين ، لقوله تعالى ( ويخرون للأذقان سجدا ) ( 3 ) وصدق اسم السجود عليه يستلزم الإجزاء في حال الضرورة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : يضع ذقنه على الأرض ( 4 ) . فإن تعذر ذلك كله أومأ . ولو عجز في إحدى السجدتين لم تسقط الأخرى . والمريض إذا صلى قاعدا ، وبالجملة كل من يومي لركوعه وسجوده ، يجب أن يزيد في السجود ، مزيد انخفاض في الإيماء عن الركوع ، ليقع الفصل بينهما .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 957 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 965 ح 1 . ( 3 ) سورة الإسراء : 107 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 965 ح 2 .