العلامة الحلي
488
نهاية الإحكام
ولا يجب استيعاب الجبهة بالوضع ، بل يكفي المسمى مع التمكن ، لأنه ( عليه السلام ) سجد بأعلى جبهته . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما بين قصاص شعرك إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزاك ( 1 ) . واشترط بعض علمائنا قدر الدرهم . وكذا باقي المساجد يكفي الملاقاة ببعضها ، والأفضل الاستيعاب . ولا يجزي وضع الجبينين عن وضع الجبهة ، وهما جانبا الجبهة . الثاني : يجب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين على مكان السجود عند علمائنا أجمع ، لقوله ( عليه السلام ) : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين ، وأطراف القدمين ( 2 ) . وسجد الصادق ( عليه السلام ) على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة ، والأنف قال : سبع منها فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنة ( 3 ) . فلو أخل بواحد منها عمدا بطلت صلاته وإن كان جاهلا ، والساهي لا يعيد ، لعدم وجوبه حينئذ . والاعتبار في اليدين بباطن الكفين ، وفي الرجلين بأطراف الأصابع . الثالث : يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، وهو الأرض وما ينبت منها مما لا يؤكل أو يلبس وقد تقدم ، دون باقي الأعضاء ، لكن يستحب في اليدين ، ويسقط مع الضرورة كالحر وشبهه . الرابع : يجب تساوي الأعالي والأسافل ، أو انخفاض الأعالي . فلو كان موضع جبهته أعلى من مرفقه بالمعتد عمدا مع القدرة ، لم تصح صلاته ، لأن اسم السجود لا يقع على هذه الهيئة ، وسأل ابن سنان الصادق ( عليه السلام ) عن موضع جبهة الساجد تكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ، ولكن يكون مستويا ( 4 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 962 ح 2 . ( 2 ) جامع الأصول 6 / 256 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 674 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 963 ح 1 .