العلامة الحلي

473

نهاية الإحكام

وأما صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد ونوافل النهار يسر فيها ، ونوافل الليل يجهر . والقضاء كالفوات ، ولا اعتبار بوقت فعلها ، لقوله ( عليه السلام ) : فليقضها كما فاتته ( 1 ) . وناسي تعيين الفاتحة يسقط عنه الجهر والإخفات في الرباعية ، للأصل ، ولا فرق بين الإمام والمنفرد . ويستحب الجهر في صلاة الجمعة وظهرها على الأقوى . البحث السابع ( في العجز ) إذا لم يقدر الإنسان على القراءة ، وجب عليه اكتساب القدرة عليها ، إما بالتعليم أو بالتوسل إلى مصحف يقرأها منه ، سواء قدر عليه بالشراء أو الاستيجار أو الاستعارة . ولو كان ليلا أو في ظلمة ، فعليه تحصيل المصباح عند الإمكان . فإن امتنع عن ذلك مع إمكانه ، وجب عليه إعادة كل صلاة صلاها مع المكنة . ولو تعذر العلم عليه أو تأخر ، لضيق الوقت أو بلادته ، وتعذرت القراءة من المصحف ، لم يجز الترجمة ، بخلاف التكبير حيث يعدل العاجز عن العربية إلى ترجمتها ، لأن نظم القرآن معجز وهو المقصود ، فيراعى ما هو أقرب منه ، والتكبير ليس معجزا ، ومعظم الغرض معناه ، فالترجمة أقرب إليه . فإن أحسن من القرآن شيئا غير الفاتحة ، وجب عليه أن يقرأ بقدر الفاتحة ، ولا يجوز له العدول إلى الذكر حينئذ ، للمشابهة بين أبعاض القرآن ، ولا يجوز النقص عن سبع آيات وإن كانت أطول ، لمراعاة العدد في قوله تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) ( 2 ) على إشكال .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 3 / 107 . ( 2 ) سورة الحجر : 87 .