العلامة الحلي
425
نهاية الإحكام
المطلب الخامس ( في اللواحق ) وهي : الأول : لا يختص الأذان بقبيل ولا بنسل من كان من مؤذني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل يستحب لجامع الصفات ، لإطلاق الأخبار الدالة على الحث عليه ، فلا يتقيد إلا بدليل . ولو تشاح اثنان في الأذان ، قدم الجامع للصفات على فاقد بعضها ، وجامع الأكثر على جامع الأقل ، فيقدم الأعلى ( 1 ) صوتا ، أو الأبلغ في معرفة الوقت والأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، والأعف عن النظر . فإن تساووا أقرع . ويجوز أن يؤذن جماعة في وقت واحد كل واحد في زاوية ، ولا ينحصر في أربعة للعموم . ولو أذن واحد بعد آخره كره ، لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها ، نعم لو احتيج إليه لانتظار الإمام ، أو كثرة المأمومين جاز . ويكره التراسل بأن يبني أحدهما على أذان الآخر . ولا ينبغي أن يسبق الراتب ، بل يؤذن بعده . الثاني : يجوز أن يؤذن واحد ويقيم آخر غيره ، لأن بلالا أذن وأقام عبد الله بن زيد ، روي أن الصادق ( عليه السلام ) ، كان يقيم بعد أذان غيره ، ويؤذن ويقيم غيره ( 2 ) ويجوز أن يفارق موضع أذانه ثم يقيم ، لاستحباب الأذان في المواضع المرتفعة ، والإقامة في موضع الصلاة . ولا يقيم حتى يأذن له الإمام ، لأن عليا ( عليه السلام ) قال : المؤذن أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة ( 3 ) .
--> ( 1 ) في " س " الأبلغ . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 660 ح 1 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 / 392 .