العلامة الحلي
42
نهاية الإحكام
ولو بل رأسه ولم يمد اليد عليه بل وضعها رطبة عليه ، أو قطر على رأسه قطرة من رطوبة الغسل ، لم يجزيه ، لأنه لا يسمى مسحا . ولا يجب الاستيعاب ، ولا الأكثر ، ولا الربع ، بل أقل ما يحصل به مسماه . ويختص المسح بمقدمه ، فلو مسح وسطه ، أو أحد جانبيه ، أو خلفه لم يصح ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسح على ناصيته ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : مسح الرأس على مقدمه ( 2 ) . ويجوز أن يمسح على بشرة المقدم ، لأنه حقيقة الرأس ، وعلى شعره المختص به لانتقال الاسم إليه وللضرورة . ولا يجب إيصال الرطوبة إلى البشرة حينئذ . وشرط الشعر الممسوح أن لا يخرج عن حد الرأس ، فلو كان مسترسلا خارجا عن حده ، أو كان جعدا كائنا في حد الرأس ، لكنه بحيث لو مد لخرج عن حده ، لم يجز المسح عليه ، لأن الماسح عليه غير الماسح على الرأس . ولو جمع على المقدم من شعر غيره ومسح عليه ، لم يجز ، لأنه ليس ماسح على المقدم ، ولا على شعره . ولا يجوز المسح على حائل كالعمامة ، سواء لبسها على طهارة أو لا ، وسواء كانت تحت الحنك أو لا ، لأن ، الآية ( 3 ) أوجبت الصاق المسح بالرأس ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) " ليدخل إصبعه " ( 4 ) ولا فرق بين أن يكون الحائل ثخينا يمنع وصول الرطوبة إلى الرأس ، أو رقيقا ينفذ الماء منه .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 150 ، جامع الأصول 8 / 132 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 289 ح 2 . ( 3 ) وهي قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) سورة المائدة : 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 289 ح 3 و 293 ح 2 .