العلامة الحلي

396

نهاية الإحكام

المغرب في قبلة المصلي ، أو مايلا عنها يسيرا ، ثم يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا تاما ، وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر . وقد روي أنه يستحب لأهل العراق التياسر قليلا إلى يسار المصلي ( 1 ) ، وهو بناء على أن التوجه إلى الحرم ، لقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأن الكعبة ستة حدود : أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار ( 2 ) . ومسألة المفضل بن عمر عن السبب في تحريف أصحابنا ذات اليسار ؟ فقال : إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة ، لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 3 ) . المطلب الثالث ( في الاجتهاد ) القادر على معرفة القبلة لا يجوز له البناء على الظن والاجتهاد ، لإمكان الخطأ ، ففي استقبال الحجر لمشاهد الكعبة إشكال ، ينشأ : من كونه من الكعبة بالاجتهاد لا بالنص ، والأقرب الجوار لأنه منها . وإن عجر عن اليقين ، وجب الرجوع إلى الاجتهاد إن كان من أهله ، ويأخذ بأمارات القبلة السابقة . ولا يجوز له التقليد مع قدرته على الاجتهاد وتمكنه من الاستدلال بمواقع النجوم وغيرها ، سواء قلد من يخبره عن علم أو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 221 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 221 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 222 ح 2 ب 4 .