العلامة الحلي
37
نهاية الإحكام
من خلاله في مجلس التخاطب ، والكثيف ما يستر ويمنع الرؤية . ولو كان البعض خفيفا والباقي كثيفا ، فالأقرب إلحاق كل بحسبه . ولا يجب غسل المسترسل من اللحية الخارج عن حد الوجه طولا وعرضا إجماعا منا ، لأنه ليس من الوجه ، ولهذا لا يسمى الأمرد ومن قطعت لحيته ناقص الوجه . وإنما سمي الشعر النابت في محل الفرض بالوجه للمجاورة . وكذا السبال إذا طال لا يجب غسل الخارج منه عن حد الفرض ، ولا يجب إفاضة الماء على هذه الشعور أيضا . والفرق بينه ( 1 ) وبين الغسل اصطلاحا إطلاق الإفاضة على غسل ظاهر الشعر ، والغسل على غسل ظاهره وباطنه . ويجب أن يغسل الوجه من أعلاه إلى الذقن مستوعبا ، فإن نكس فالأصح البطلان ، لأن الباقر ( عليه السلام ) حيث وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلاه . ( 2 ) وبيان ( 3 ) المجمل الواجب واجب ، لأن ما فعله ( عليه السلام ) بيانا إن ابتدأ بالأسفل وجب ( 4 ) ، وليس إجماعا ، فبقي المطلوب ، لعدم الواسطة . ولو غسل ظاهر الشعر الكثيف ثم قلع ، لم يجب الإعادة ، كما لو انكشطت جلدة بعد غسلها . المطلب الثالث ( في غسل اليدين ) وهو واجب بالنص ( 5 ) والإجماع ، والواجب غسل الذراعين والمرفقين
--> ( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : بينها . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 274 ح 6 . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن يكون كذا : واتباع بيان الخ . ( 4 ) والظاهر : وجب اتباعه . ويستفاد ذلك من الفرع الثامن المذكور في المنتهى 1 / 58 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 277 .