العلامة الحلي
366
نهاية الإحكام
ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين البالغ وغيره . أما الحرة البالغة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين ، لقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 1 ) قال ابن عباس : الوجه والكفين ( 2 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) : المرأة تصلي في الدرع والمقنعة ( 3 ) . البحث الثاني ( وجوب الستر ) يجب ستر العورة عن العيون ، لقوله ( عليه السلام ) : لعن الله الناظر والمنظور إليه ( 4 ) . سواء الصلاة وغيرها . ولا يجب في الخلوة في غير الصلاة إجماعا ، للأصل ، ولعدم من يستر عنه . وستر العورة شرط في الصلاة ، فلو صلى مكشوف العورة متمكنا من سترها ، في خلوة ( 5 ) أو غيرها ، في ليل أو نهار ، في ضوء أو ظلمة ، بطلت صلاته ، لقوله ( عليه السلام ) : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ( 6 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) وقد سئل ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد ؟ قال : إذا كان كثيفا فلا بأس به ( 7 ) . وهو يعطي ثبوته مع عدم الكثافة . والذي يجب ستره على الرجل القبل والدبر خاصة . أما الحرة البالغة فجميع جسدها ورأسها عدا الوجه والكفين والقدمين . ويجوز للأمة والصبية أن تصليا مكشوفتي الرأس ، لقول الباقر ( عليه
--> ( 1 ) سورة النور : 31 . ( 2 ) الدر المنثور 5 / 41 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 294 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 364 ح 5 . ( 5 ) في " ق " صلاة . ( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 294 ح 4 و 13 . ( 7 ) وسائل الشيعة 3 / 282 ح 1 .