العلامة الحلي

345

نهاية الإحكام

ولا يشترط نصب سترة بين يديه ، كما لو صلى خارج العرصة إليها متوجها إلى هواء البيت . ويصلي قائما يستقبل أي جهة شاء ، مع إبراز بعض السطح . وقد روي : أنه يستلقي على قفاه ويصلي بالإيماء متوجها إلى البيت المعمور ( 1 ) . فإن قلنا بالرواية شرطنا الضرورة . وتكره الفريضة خاصة جوف الكعبة . ويستحب النافلة ، لأنه بالصلاة فيها ربما يتعذر عليه الجماعة ، ولأنه باستقبال أي قبلة أراد يستدبر أخرى . ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) : لا تصل المكتوبة في الكعبة . ( 2 ) ولو صلى فيها صحت صلاته ، ويستقبل أي جدرانها شاء ، وإن كان إلى بابها المفتوح ، وليس له عتبة مرتفعة . السادس : تكره [ الصلاة ] في معاطن الإبل وهي مباركها ، سواء خلت عن أبوالها أو لا ، لأنها طاهرة عندنا ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا أدركتك الصلاة وأنت في معاطن الإبل ، فأخرج منها وصل ، فإنها جن من جن خلقت ، ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ( 3 ) . والصلاة تكره في مأوى الجن والشياطين . ولهذا قال ( عليه السلام ) : اخرجوا من هذا الوادي فإنه فيه شيطانا ( 4 ) . ولأنه قد يخاف من نفارها ، وهو يبطل الخشوع . ولا تكره في مرابض الغنم للأصل ، ولقوله ( عليه السلام ) : إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في مراح الغنم ، فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة ( 5 ) . السابع : المقابر تكره الصلاة فيها ، لقوله ( عليه السلام ) : الأرض كلها مسجدا إلا المقبرة والحمام ( 6 ) . فإن صلى صحت كغيرها ، سواء استقبل القبر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 248 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 245 ح 1 . ( 3 ) كنز العمال 4 / 74 ح 1484 . ( 4 ) مستدرك الوسائل أبواب مكان المصلي ح 2 ب 12 ما يشبه ذلك . ( 5 ) جامع الأصول 6 / 311 . ( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 454 ح 7 .