العلامة الحلي

340

نهاية الإحكام

الفصل الثالث ( في المكان ) ومطالبه أربعة : المطلب الأول ( في شرائطه ) وهي اثنان : الأول الملك . الثاني الطهارة ، فهنا بحثان : البحث الأول ( الملك ) ولا يشترط أصالته ، بل لو ملك المنفعة كالمستأجر والمستعير صح ، بل ولو لم يملك لكن جاز له التصرف ، كالمواضع المباحة المشتركة بين المسلمين ، صحت الصلاة فيه . ولا يحل في المكان المغصوب إجماعا ، لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه . وتبطل صلاته فيه مع العلم بالغصبية والاختيار عند علمائنا أجمع ، لأن النهي في العبادات يدل على الفساد . والنهي في الأماكن المكروهة ليس عن الصلاة ، ولا عن شئ من إجزائها ولوازمها ، بل عن وصف منفك ، كالتعرض للسيل ، وملاقاة النجاسة في الحمام والمزابل والمذابح ، وكنفار الإبل ، وبطون الأودية .