العلامة الحلي
291
نهاية الإحكام
ولو بقيت رائحة البول ، أو لونه لم يطهر ، لأن وجودهما دليل على بقاء النجاسة ، ما لم يعلم أن الرائحة باعتبار المجاورة . الثالث : النار تطهر ما أحالته رمادا من الأعيان النجسة بالذات أو بالعرض ، لأنها أقوى إحالة من الماء . ولو لم يستحل ، لم يطهر ، وإن تغيرت صفاته . ولو كان اللبن مضروبا في الطين النجس الممتزج بالبول وشبهه ، فاحترق أجزاءا أو خزفا ، طهر . الرابع : تطهر الأرض أسفل الخف والنعل والقدم دون غيرها ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا وطئ أحدكم الأذى بخفه ، فطهورها التراب ( 1 ) . ولأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن رجل يطئ برجله على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطئ بعده مكانا نظيفا ؟ قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك ( 2 ) . ولعدم انفكاك النعل وشبهه عن ملاقاة النجاسة ، فلو اقتصر في تطهيره على الماء لزم الحرج . ولا فرق بين ذلك النعل والقدم قبل جفاف أو بعده مع زوال العين ، ولا بين الدلك بأرض رطبة أو يابسة إذا عرف زوال العين . أما لو وطئ وحلا ، فالأقرب عدم الطهارة . ولو دلك النعل بالأرض والتراب وأزال العين من غير مشي ، فالأقرب الطهارة . ولو دلكهما بالأجسام الصلبة كالخشب ، أو مشى عليها ، فإشكال . والأقرب عدم التخطي إلى وجه الشمشك وجوانبه ، للاقتصار ( 3 ) بالرخص على مواردها . الخامس : الإسلام يطهر الكافر الأصلي والمرتد عن غير فطرة ، وعنها إشكال .
--> ( 1 ) كنز العمال 5 / 88 الرقم 1879 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1046 ح 1 . ( 3 ) في " ق " اقتصارا .